السيد تقي الطباطبائي القمي

196

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

يأمر بالتغيير والناس يغيرون ما أمرهم به فلا اطلاق في الآية وبعبارة أخرى : يستفاد من الآية ان المراد التغيير الخاص فيكون مجملا ولعل المراد تغيير دين اللّه والفطرة التي فطر الناس عليها ويمكن أن يكون المراد اللواط والسحق فان المجعول من قبله تعالى ينافي هذه الأفعال القبيحة فالنتيجة : عدم قيام الآية دليلا على المدعى . الوجه الثاني : جملة من النصوص منها ما ارسله الصدوق قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله حفوا الشوارب واعفوا اللحى ولا تشبهوا باليهود « 1 » وفيه ان المرسل لا اعتبار به مضافا إلى أن اعفاء اللحى لا يكون واجبا قطعا . ومنها مرسله الأخرى قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ان المجوس جزوا لحاهم ووفروا شواربهم وانا نحن نجز الشوارب ونعفي اللحى وهي الفطرة « 2 » وفيه ما في سابقه . ومنها ما رواه علي بن غراب عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عليهم السلام قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله حفوا الشوارب ، واعفوا اللحى ، ولا تشبهوا بالمجوس 3 وفيه ان السند ضعيف مضافا إلى ما في دلالة الحديث على المدعى بما مر آنفا . ومنها ما عن أمير المؤمنين عليه السلام في شرطة الخميس ومعه درة لها سبابتان يضرب بها بياعي الجري والمارماهي والزمار ويقول لهم : يا بياعي مسوخ بني إسرائيل وجند بني مروان فقام إليه فرات بن أحنف فقال : يا أمير المؤمنين وما جند بني مروان ؟ قال : فقال له أقوام حلقوا اللحى وفتلوا الشوارب فمسخوا « 4 » والسند ضعيف . ومنها ما عن الصادق عليه السلام في قوله تعالى : وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات

--> ( 1 ) الوسائل الباب 67 من أبواب آداب الحمام الحديث 1 ( 2 ) ( 2 و 3 ) نفس المصدر الحديث 2 و 3 ( 4 ) نفس المصدر الحديث : 4